مشروع زراعي (اخر مشاركة : ندوة - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          مشاعر انسانية في مملكتنا الخضراء (اخر مشاركة : ندوة - عددالردود : 10 - عددالزوار : 1141 )           »          استفسار يخص تحليل المياه و التربة (اخر مشاركة : مزيرع - عددالردود : 7 - عددالزوار : 70 )           »          المبيد العجيب للقضاء على النيماتودا العنيدة (اخر مشاركة : خضروات - عددالردود : 4 - عددالزوار : 38 )           »          فضل سورة الكهف (اخر مشاركة : محمد نج - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          اصنية او فروخ نخل المجدول للبيع (اخر مشاركة : net7 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          اصنية او فروخ نخل المجدول للبيع (اخر مشاركة : net7 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          مطلوب عامل زراعي (اخر مشاركة : اسعدالفقى - عددالردود : 1 - عددالزوار : 51 )           »          طرق التدفئة في البيوت المحمية البلاستيكية (اخر مشاركة : ندوة - عددالردود : 17 - عددالزوار : 5812 )           »          الاضاءة الصناعية لادامة النباتات (اخر مشاركة : ندوة - عددالردود : 1 - عددالزوار : 46 )           »         

Google

النشاط خلال 24 ساعة
العضو النشيط الموضوع النشيط المشرف النشيط
مشروع زراعي
بقلم : م.أحمد الشريف

الإهداءات


العودة   منتدى البيوت المحمية الزراعية > المنتديات العلمية > قسم البحوث والدراسات

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-25-2011, 01:04 PM   رقم المشاركة : [1]
مهندسة
Banned
 

مهندسة is on a distinguished road


اخر مواضيعي

معلومات العضو


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي


افتراضي بحث عن ارتفاع ملوحة الابار فى المملكة العربية السعودية

الباحث السعودي د. عبد الرحمن سليمان الحبيب يقرع جرس اخطار الجفاف
كتب الخبير الزراعي الدكتور عبد الرحمن سليمان الحبيب في مجلة الجزيرة

العطش يهددنا حيث أن أغلب الآبار ارتفعت ملوحتها ، بينما يتنامى الطلب على الغذاء والماء مع اطراد نمو عدد السكان في المملكة ،فكيف نتجنب الكارثة؟

إنَّ مثل هذا التحدي الكبير يستلزم زيادة الإنتاج الغذائي أي التوسع الزراعي، ولكن إزاء محدودية الموارد المائية المتاحة ، نواجه تحديا حقيقيا يتمثل بالموازنة بين الأمن المائي والأمن الغذائي.
لذا فإنه من الأولويات الاستراتيجية لترسيخ هذه الموازنة هو انتهاج أساليب وتقنيات ترفع من كفاءة استخدام المياه ومن ثم تخفض جوهريا من استنزاف المياه الجوفية القابلة للنضوب ، إضافة إلى البحث عن وسائل جديدة وعن مصادر مياه جديدة ومتجددة .

وضع المياه :

تشير بعض التقديرات إلى أن القطاع الزراعي في المملكة يستهلك حوالي 90% من المياه مقابل حوالي 5% لكل من الاستهلاك المنزلي والاستهلاك الصناعي ، فقد تزايد معدل استهلاك مياه الري خلال العشرين سنة الأخيرة إلى معدلات خطرة "1520 بليون مكعب سنويا حسب بعض الدراسات" ، هذا الاستنزاف المائي أدى إلى زيادة الملوحة في كثير من الآبار الجوفية ناهيك عن خفض هائل في كمية الموارد المائية ، حيث يقدر انخفاض منسوب المياه الجوفية في شمال غرب المملكة مثلا إلى حوالي 100 متر خلال العقد المنصرم ، وتذكر بعض الدراسات FAO1992 أن مخزون المياه الحالي من الآبار الجوفية في المملكة يمكن أن يستنفذ خلال25 سنة إذا ظل الاستنزاف على نفس المعدلات الحالية ، مما يجعل من خفض الاستهلاك والبحث عن سبل ووسائل بديلة واجبا وطنيا وإنسانيا على كل فرد. كل حسب قدرته وتخصصه ، وهنا ينبغي أن ينصب التركيز على ترشيد استهلاك المياه في المجال الزراعي قبل المجالات الأخرى .

إنَّ تشجيع استخدام الري بالتنقيط بصورة عامة بدلا من الأساليب الأخرى هو في الحقيقة تعميم خاطئ علميا وعمليا ، فإذا كان الري بالتنقيط يستهلك أقل كثيرا من الري بالرش والري بالغمر فإنه في ذات الوقت لا يناسب كثيراً من المحاصيل، فالأساس هو استخدام نظام الري الحقلي المناسب للمحصول المناسب وتحسين كفاءة هذا النظام وكفاءة استهلاك المحصول للماء.


أهم الوسائل الأخرى لترشيد استهلاك المياه


1 تشكيل فرق من الفنيين والمهندسين في كل منطقة تعمل على التوجه للمزارع وإرشاد المزارعين بأنجع السبل لرفع كفاءة الري الحقلي وخفض استهلاك المحاصيل من المياه ، إضافة إلى اصدار نشرات إرشادية فعالة للمزارعين في مجال كفاءة استعمال الماء ، وتوفير هذه الاصدارات بأعداد كافية وتيسر تواجدها في أماكنها المناسبة وتكون في متناول المزارعين ، يبين فيها وبوضوح أفضل الأساليب المتاحةفي ترشيد استهلاك المياه ، وكيفية رفع كفاءة استهلاك المحاصيل للمياه بالمملكة ، وتحسين كفاءة أنظمة الري الحقلي وهذه تتحقق بطرق عدة سنستعرضها لاحقاٍ في هذا البحث ولكن ينبغي أن نشدد ان اغلب المزارعين يرغبون بشدة في خفض استهلاك مزارعهم للمياه من أجل خفض تكلفة التشغيل . أي أنهم مقتنعون بحكم الحاجة ، ولكن نتيجة للنقص المريع في المعارف التطبيقية وأساليب التنفيذ يستمرون في الري بكميات تزيد أحيانا عن ضعف الكمية اللازمة لاحتياجات المحصول المنزرع .
ومن وجهة نظري الفنية فإن استنزاف المياه في المملكة يأتي أساسا من الفقدالهائل للماء نتيجة ممارسة منظومة من الأساليب والقرارات الزراعية غير المناسبة للاقتصاد بالمياه وعدم حسن اختيار الوسائل الملائمة أكثر من التوسع الزراعي المطلق ، بمعنى أنه من الممكن خفض كميات المياه اللازمة للري لدرجات مأمونة لمستقبل البلد مع الاستمرار بالتوسع الزراعي أفقيا "وليس رأسيا" وتشجيع استخدام أحدث الوسائل المناسبة لذلك ، ومن ثم تحقيق التوازن بين الأمن المائي والأمن الغذائي .

2ـ قامت وزارة الزراعة مشكورة بسن بعض التشريعات التي تخفض كمية المياه مثل منع تصدير القمح والأعلاف والحد من زراعة القمح والشعير ، ولكن هذه الأساليب رغم أهميتها لم تصاحبها حلول بديلة لأزمات نقص المنتوجات الزراعية وما شابهها ، فمثلا النقص الحاد في محاصيل الأعلاف لم يصاحبه مشاريع بحث تهدف إلى توفير أعلاف بديلة لا تستنزف المياه وتتحمل الجفاف ، ورغم ذلك فإن التشريعات في هذا المجال قليلة ، ولا زلنا بحاجة إلى جهة أو وكالة تقوم بمهام الإشراف والتوجيه والتشريع لشؤون المياه والري والصرف ، مثل إصدار الأنظمة واللوائح الخاصة بعمليات الري الحقلي والصرف الزراعي وتجهيزاتها المناسبة ، كاستيراد أو تصنيع أجهزة الري المناسبة ، ومثل التوجيه أو الأمر بإنشاء شبكة ري وصرف لجهة زراعية ، وما يتبع ذلك من رصد استهلاك المزارع الضخمة للمياه بوضع عدادات للآبار مثلا وتحديد حصص معينة من المياه والتقيد بذلك ، وقد يتبادر للذهن عدم معقولية هذا المثال ولكن هل يعقل أن إحدى المزارع الضخمة يمكن تقدير استنزافها للمياه بكمية ما تستنزفه مدينة متوسطة الحجم دون حسيب أو رقيب في بلد يعتبرأجف بلد بالعالم!

3ـ هناك نقص حاد في دعم الدراسات والأبحاث والتي يمكن اعتبارها القاعدة الأساسية لاعطاء المعلومة الصحيحة وطريقة تنفيذها ، وأغلب الدعم المالي الموجه لقطاعات أبحاث الزراعة والمياه لا يفي حتى لصيانة منشآت هذه القطاعات ، وفي الحدود الدنيا عند توفير بعض الأبحاث فإنها تفتقد لتفعيل نتائجها وتوظيف مقترحاتها ، ولا ينبغي أن تكون الأبحاث للتباهي بها في المؤتمرات ثم وضعها في رفوف الأرشيف ، ومن الضرورة جمع شتات الأبحاث والدراسات المتفرقة من الجامعات وجهات البحث والخاصة بتحسين كفاءة الري الحقلي ورفع كفاءة استهلاك المحاصيل للمياه وخفض كمية الاستهلاك المائي من المحاصيل ومن التربة.

4ـ توفير قاعدة من المعلومات والبيانات المتصلة بالمياه والري والصرف، وربطها بشبكة الحاسب الآلي والانترنت، بحيث تتوفر للمزارع الحديثة المعارف اللازمة، بل وتحديد الاحتياجات المائية لمحاصيلهم حسب بيانات المناخ والتربة والمحصول والموقع ، ومثل ذلك أصبح متوفرا في شبكات الانترنت في بعض الدول العربية وبالامكان استنساخه بسهولة .

5ـ تقديم الاستشارات اللازمة للجهات المحتاجة من قطاعات إنتاجية رسمية وغيررسمية لرسم الخطط ووضع الاستراتيجيات المناسبة لخفض استهلاك المياه خاصة الجهات ذات الاستهلاك العالي ، مثل استغلال المياه المالحة لشركات الإنتاج الكبيرة ، ومثل وضع دراسة لاستغلال مياه الصرف الصحي في المجمعات السكنية الضخمة أو المدن الصناعية لري المسطحات الخضراء والتجميلة في هذه المواقع ، بحيث تكون هذه الاستشارات برسوم مالية .

الاستغلال الأمثل للمياه

إن أهم معيار ينبغي إدراكه في استغلال المياه للإنتاج الزراعي هو ما نطلق عليه كفاءة استهلاك المحاصيل للمياه ، وهي تعني كمية المحصول المنتج نظير كمية المياه المستهلكة ، فعندما يكون لصنف معين احتياجات مائية منخفضة فإنها غير مجدية إذا كانت إنتاجية الصنف منخفضة أيضا ، ومن خلال معيار كفاءة استهلاك المياه يمكن الحكم على جدوى استزراع أو التوسع في زراعة كثير من المحاصيل ، فمثلا نجد أن كيلو جراماً واحداً من القمح قد يستهلك في بعض المزارع في المملكة حوالي 2000 كجم ماء كمعدل وسطي، بينما قد يحتاج إلى خمس هذه الكمية من المياه في مواقع أخرى رطبة ، فمثلا ، النخيل أشهر وأقدم المحاصيل الزراعية في المملكة وأكثرها تأقلما مع البيئة الصحراوية ، ولكنه للأسف يحتاج لكميات ضخمة من المياه بالمقارنةمع المحاصيل الأخرى ، على الرغم أنه يمكن أن ينتج محصولا اقتصاديا في ظروف جفاف لا تتحملها الأشجار المنتجة الأخرى ، ولتصور رداءة كفاءة استهلاك النخيل للمياه التي هي أقل من القمح ، أضرب مثلا نخلة تروى بالطريقة التقليدية وبالكمية التبذيرية المعتادة بحوالي 150 م3 بالسنة ، وتنتج ثمار بمقدار30كجم ، يعني أن الكيلو الواحد من التمر يتطلب خمسة آلاف كيلو جراما من المياه!!
وفي المملكة حاليا ما يزيد عن 19 مليون نخلة بمساحة 142 ألف هكتار ، قد تستهلك تقريبا ضعف ما يستهلكه سكان المملكة من المياه!! فما جدوى التشجيع الذي توليه وزارة الزراعة للتوسع الكبير في زراعة النخيل؟ لا اختلاف على أهميةالنخيل لكن الاعتراض على التوسع الكبير في زراعته ، وفي نفس السياق نجد أن أهم محصول علفي في المملكة هو البرسيم وهو محصول ذو كفاءة رديئة جدا في استهلاك المياه ، فهكتار واحد "10000م2" من محصول البرسيم يروى حاليا في بعض المزارع بمعدل تقربي قدره 30 ألف م3 في السنة ، أي 30 مليون كجم!! وفي المملكة هناك حوالي 130 ألف هكتار منزرعة بالبرسيم الدائم .

رفع كفاءة استهلاك المحاصيل للمياه بالمملكة :

أوضحت كثير من الدراسات أن كمية المياه التي تروى للمحاصيل من قبل الشركات الزراعية والمزارعين تتجاوز كثيرا الاحتياج الأساسي لتلك المحاصيل ، إضافة لزيادة نسبة الفاقد في أنظمة الري، مما يزيد من هدر المياه وكلفة ساعات التشغيل ، دون زيادة اقتصادية في إنتاجية المحصول . وهذا كله نتيجة الافتقارللعلوم الحديثة والمعارف التطبيقية وطرق التنفيذ في مجالات الري واحتياجات المحاصيل للمياه ونظم المعلومات الحاسوبية ، ويمكن من وجهة نظري رفع كفاءة استهلاك المحاصيل للمياه في المملكة على أسس أربعة، وهي: عامل التربة ، ظروف المناخ ، العامل النباتي، العمليات الزراعية. وبطبيعة الحال. هذه عوامل عامة متداخلة ولكن تم الفصل بينها كهدف إجرائي تنظيري ، وسأتطرق إليها باختصار شديد .

* عامل التربة:

تتصف أغلب مناطق المملكة باستثناء المناطق الجبلية بأن تربتها ذات قوام خشن "رملية طميية" عالية المسامية ، مما يعني ضعف احتفاظ هذه الأراضي للمياه وزيادة معدل التسرب ، وبناء على ذلك فان إضافة محسنات التربة مثل الأسمدة العضوية كالبيت موس أو المحسنات الحديثة كأنواع البوليمرز أو احدث الأنواع كخلائط الصخور البركانية مع البوليمرز والمواد العضوية الأخرى كالجل والسليلوز..الخ كلها ذات تأثير أساسي في تحسين خواص تلك الترب للزراعة ، حيث تعمل هذه المحسنات على زيادة قابلية التربة للاحتفاظ بالمياه وإضافة بعض العناصر الغذائية ، وفي المملكة ، بصورة عامة، يرتفع تركيز الأملاح في محلول التربة نتيجة التبخر العالي من التربة مما يعني ترسب الأملاح مقابل قلة الأمطار أو مياه الغسيل التي تخفف من تركيز الأملاح في التربة ، لذا فان الترب الزراعية لهذه المناطق تحتاج إلى غسيل بشكل منظم والى برامج تسميدخاصة ونظم ري وصرف مناسبة لمنع تراكم الأملاح.

* عامل المناخ:

يتميز مناخ المملكة في أغلب مناطقها بالحرارة العالية والجفاف وعليه فان معدل بخار المياه من سطح التربة ومن الطبقة العلوية للتربة ومعدل نتح النباتات يصل إلى مستويات عالية جدا وبالتالي فان معدل امتصاص الجذور للماء لابد وأن يكون مرتفعا ، وذلك يعني أن كمية استهلاك المحاصيل والتربة للمياه ترتفع كثيرا وأن كفاءة استهلاك المياه لدى المحاصيل تنخفض إلى مستويات متدنية خاصة خلال فصل الصيف ، واستغلال التوقع المسبق للظروف المناخية يمكن أن يعمل على رفع كفاءة استهلاك المياه ، فإذا كان من الممكن تعديل موعد زراعة محصول ما بحث تتزامن مرحلة النمو النشط للمحصول "ذروة الاستهلاك المائي" مع موسم الأمطارأو على الأقل تجنب تزامن هذه المرحلة من النمو مع ذروة الموسم الجاف الذي يتميز بالحرارة الشديدة والرطوبة المنخفضة ، فان ذلك سينتج عنه خفض لاحتياج المحصول للمياه. كما أن زراعة المحاصيل ذات موسم النمو القصير واختيار المحاصيل الشتوية بدلا من المحاصيل الصيفية حيث معدل التبخر عال صيفا. يعمل على تقليل استهلاك المياه.
إن المناخ يلعب دورا رئيسا في تحديد التركيبة المحصولية للمملكة ، أي تحديد المحصول المناسب للمنطقة المناسبة ، وبالتالي فإن اعتماد التركيبة المحصولية الملائمة لكل منطقة بالمملكة يمكن أن يقلل من إهدار المياه نتيجة زراعة محاصيل معينة في مناطق غير ملائمة لها مناخيا ومائيا ، وفي هذا السياق ينبغي معرفة الاحتياجات المائية لكل محصول في كل منطقة لأنها تعد من المعلومات الأساسية التي يجب توفيرها للمزارعين كي لا يتجاوز الري عن الكمية الضرورية للحصول على إنتاج مجد اقتصاديا.


العامل النباتي

لا شك أن تربية أو اختيار أصناف أو جلب أنواع جديدة تتحمل الجفاف والملوحة ونجاح زراعتها سيعمل على تقليص كمية الاستهلاك المائي وبالتالي زيادة كفاءة استهلاك المياه ، ولا تزال التجارب جارية في المملكة لاستنباط أصناف متحملة جديدة من أنواع المحاصيل المهمة كالقمح. إضافة إلى بعض المحاولات لإدخال أنواع برية صحراوية كمحاصيل اقتصادية متأقلمة مع نقص المياه وزيادة الأملاح ، ولكن مثل هذه الأبحاث تحتاج إلى دعم وافر ، وتخطيط زمني عملي ، وبرامج مدروسة من النواحي التنظيمية والفنية والجدوى الاقتصادية ، ذلك أن مدى الاستفادة التطبيقية من نتائج هذه الأبحاث يعتمد على قابلية الأصناف المستنبطة للإنتاج الاقتصادي المجدي نوعا وكما ، وليس فقط قدرتها على البقاء تحت ظروف الجفاف والملوحة أو إنتاجها محصولا وافرا منخفض الجودة ، كما أن العملية الإرشادية والإعلانية لتعريف المزارعين والشركات الزراعية بصفات هذه الأصناف الجديدة المتحملة يمكن اعتبارها أحد الركائز الأساسية في عملية استثمار نتائج هذه الأبحاث التي امتدت إلى أكثر من عقدين من الزمن دون أن نرى لها تطبيق تجاري ، يبقى أحد أهم العناصر في عملية طرح أنواع جديدة تتحمل الجفاف وهو توفير البذور أو الشتلات الكافية للزراعة ، وذلك بعد توفر القناعة بالصنف المحلي الجديد وتوفر الإرادة لمثل ذلك العمل.

العمليات الزراعية

لقد أوضحت التجارب أنه بالإمكان رفع كفاءة المحاصيل في استهلاك المياه عن طريق تحديد الإجراء الأنسب لبعض العمليات الزراعية مثل: عمق الحرث ونوعيته ، موعد الزراعة ، معدل البذار "الكثافة النباتية" ، نظام الري وتصميمه ، فقد وجد أن الفاقد من ماء التربة الذي يهدر عن طريق التبخر من سطح التربة يمكن تقليصه بزيادة محددة في الكثافة النباتية "عدد النباتات في وحدة المساحة" ، ومن ثم زيادة استغلال المحصول لنفس الكمية من ماء التربة ، كذلك وجد أن زيادة عمق الحرث لأنواع معينة من التربة تؤدي إلى زيادة قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء ، كما أثبتت بعض الأبحاث أن تعديل موعد الزراعة لبعض المحاصيل قد لايؤثر على كمية المحصول اقتصاديا في الوقت الذي يؤدي إلى انخفاض كمية المياه المستهلكة وساعات تشغيل جهاز الري.
كذلك فان التوسع في أنواع معينة من الزراعات كزراعة البيوت المحمية التي يقل فيها كثيرا الاستهلاك المائي يمثل أحد الأساليب المطروحة لاستخدام المياه بكفاءة عالية ، كما أن الزراعة المائية "الهيدروليكية" لبعض البيوت المحمية تعتبر من أقل الطرق استهلاكا للمياه ويمكن من خلالها خفض كمية ماء الري إلى مستويات متدنة فعلا مما يجعلها أحد أهم وسائل الموازنة بين الأمن المائي والغذائي ، ولكنها لم تنتشر على نطاق تجاري لما تحتاجه من عمالة مدربة وبعض
التجهيزات الخاصة.
ويعتبر اختيار نظام الري الحقلي المناسب وتصميمه وفقا لأحدث الأساليب من أحد عوامل خفض هدر المياه وتقليل الفاقد منها . ومن الطرق الحديثة التي تؤدي إلى تقليص كبير لكمية المياه المستهلكة هي أساليب تقنين أو جدولة الري Scheduling Irrigation والتي عبرها يتم تحديد كم ومتى نروي بالاستناد إلى معطيات وبيانات خاصة بالمحصول والتربة والمناخ ، وباستخدام نماذج ومعادلات رياضية تقوم بحساب المتطلبات المائية بدقة. ومن أحدث الطرق استخدام برامج الحاسب الآلي التي تكون مرتبطة بالحقل المزروع ، وبناء على البيانات المناخية الخاصة بالحقل يتم تقدير الاحتياجات المائية وتحديد الكمية والموعد المناسبين للري ، ويمكن أن يصل خفض استهلاك الماء إلى نصف الكميات المعتادة ، ولكن جدولة الري بالحاسب الآلي لم ينتشر استخدامها بعد، نتيجة عدم التوعية والنقص في بعض المعلومات المطلوبة عن المحاصيل المنزرعة تحت مختلف الظروف البيئية في المملكة وعلاقتها بهذه الظروف.

البحث عن وسائل جديدة
توفير مصدر إضافي ومتجدد للمياه يعتبر أحد الأساليب المهمة في التخفيف من استنزاف المصادر غير المتجددة "المياه الجوفية" ، وليس بالإمكان عرض مختلف الوسائل الحديثة والقديمة لخفض استهلاك المياه أو البحث عن مصادر إضافية للري غير الآبار ، بل سأطرح بعض الأمثلة
الواعدة ، وقد أنشأت وزارة الزراعة والمياه السدود لاستخدام مياه الأمطار في الري ، وهذه الطريقة القديمة لاتزال مؤثرة وتحتاج إلى تفعيل أفضل ، ففي المملكة تروى 86% من المساحة المروية بالآبار ، بينما 14% من المساحة تروى بالأمطار والعيون والسدود وخلافها ، ولكن لا يتجاوز ما يروى بالسدود نصف بالمائة من المساحة المروية ، ومن المصادر المهمة هو ما يسمى بحصاد مياه الأمطار ، وهي طريقة قديمة وسهلة ، وأشهر أمثلتها مصائد السيول التي توجد في المدرجات أو المصاطب الزراعية في اليمن "منذ حوالي أربعة آلاف سنة" ، وحاليا تجرى دراسات جادة في تكساس لتطوير هذا الأسلوب القديم بالاستفادة من أحدث المنجزات التقنية ، ومن المصادر الجديدة مياه الصرف الصحي المعالجة التي عملت وزارة الزراعة والمياه على الاستفادة منها وتوزيعها إلى بعض القرى الزراعية المجاورة للمدن الكبيرة وتوصيلها للمزارع عبر أنابيب مخصصة ، ولكن تظل هذه الكمية ضئيلة جدا ، بنحو خمسين مليون متر مكعب تغطي حوالي تسعة آلاف هكتار فقط ، وتعد المياه المالحة من مصادر الري الجديدة ، فقد أوضحت الدراسات المحلية أنه عند اتباع أساليب ونظم زراعية وري وصرف مناسبة فهناك إمكانية مقبولة لاستخدام المياه المالحة في الترب الخشنة القوام "رملية أو رملية طميية" كأغلب ترب المملكة، وكلما زادت ملوحة المياه قلت فرصة الاستفادة منها ، لذا فإن استغلال مياه الصرف الزراعي يواجه صعوبات تعترض تطبيقه على رأسها زيادة التكلفة الرأسمالية للمشاريع الزراعية ، ولكن بالإمكان الاستفادة من هذه المياه في الزراعات التجميلية وغيرها كالحدائق العامة والمنتزهات الوطنية ومشاريع صد الرمال والأحزمة الخضراء حول المناطق السكنية المتاخمة للصحراء.
ويعد استبدال الأنواع التقليدية بأنواع جديدة غير معروفة أو برية ذات احتياجات مائية منخفضة أحد السبل الواعدة لخفض استهلاك المياه ، فهناك إمكانية زراعة بعض النباتات البرية التي تتحمل الجفاف أو الملوحة ، فمن أهم النباتات الصحراوية التي درست في المملكة شجيرة الرغل "أتربلكس" كمحصول علفي . ونبات الساليكورنيا كمحصول زيتي يمكن ريه بمياه البحر ، ونبات الهوهوبا ، وقد أظهرت كثير من الدراسات إمكانية استزراع مثل هذه الأنواع سواء للزراعة المروية أو للرعي ، وبصورة عامة ، فإن النباتات الملحية الجديدة يمكن حصر استخدامها اقتصاديا كمحاصيل أعلاف أو للإنتاج الورقي، وتتراوح أفضل إنتاجية لهذه النباتات بين 817 طن/هـ عند الري بمياه عالية الملوحة ، وهي متشابهة مع إنتاجية المحاصيل التقليدية مثل البرسيم ، حيث تتراوح بين 520 طن/هـ عند ريها بمياه عذبة ، ورغم أن النباتات الملحية تتحمل الملوحة العالية فإن معظمها لا تتميز بتحمل الملوحة عند طور الإنبات ، لذا ينبغي اتباع إجراءات خاصة لتفادي انخفاض نسبة الإنبات ، وتشكل الزيادة العالية لملوحة مياه الري مشكلة حقيقية من الناحية البيئية حيث يمكن أن تؤدي إلى تدهور كبير للتربة المستزرعة على المدى الطويل ، لذا فإن التحدي يكمن في تطوير أساليب وعمليات خدمة زراعية خاصة ، مثل : غسيل التربة ، جودة الصرف ، استخدام محسنات التربة والمواد العضوية والعلاج الكيماوي المناسب ، كما تعد إشكالية تدني جودة المحصول من أكبر المعوقات في انتشار زراعة أنواع صحراوية تتحمل الملوحة ، ولكن بالإمكان استعمال مثل هذه الأنواع في النواحي البيئية مثل تثبيت التربة وصد الرمال وإصلاح الأراضي الملحية ، ويمكن استغلالها في النواحي التجميلية كالمنتزهات العامة وتزيين جوانب الطرق ، بل إن بعض الدراسات أشارت لإمكانية الاستفادة من مخلفات هذه الأنواع لإنتاج الطاقة ، عموما ، هناك نقص حاد في المعارف المتصلة بهذه المواضيع ، ولسده وزيادة الدقة في النتائج فإنه لا غنى عن التجارب والأبحاث التي ينبغي أن تكون على مستوى وتجهيزات أفضل مما هي عليه ، وعدد باحثين أكثر. وحقول تجريبية أكبر (Largescale) ، فهذا النوع من الدراسات يحتاج إلى دعم واهتمام أكبر يليقان بأهميتها الخطيرة ، وهو الذي ما لم تنله حتى الآن ، فأزمة المياه هي مرشحة أن تكون من أعقد الأزمات العالمية للقرن الواحد والعشرين .

في الخاتمة :

أود ان أنوه انه سيظل هناك مختصون مجتهدون يبالغون بالتفاؤل والتطمينات ، ينبغي ان لا نسلّم بأقوالهم مالم ترتكز على أسس علمية واضحة ودراسات محكمة علميا ، أما تصريح مطمئن من هنا وندوة مجاملة من هناك فلن تجدي نفعا ولن يدفع ثمنها الباهظ إلا أطفالنا و أبناء أطفالنا ، ومن خلال طبيعة عملي حيث أستقبل عشرات المزارعين كل أسبوع وأقدم توصيات واستشارات زراعية خاصة بالري والتسميد.. ها أنا أقدم شهادتي : هناك العديد من الآبارالتي غارت أو نضبت تماما.. اما أغلب الآبار أكرر أغلب ارتفعت ملوحتها إلى الدرجة المصنفة عالميا بأنها مياه مرتفعة الملوحة ، أيها السادة ، يكررالبعض : أن التحذير بخطورة الوضع المائي مضى عليه عشرون عاما حيث كان يقال ان مستقبل المياه في خطر.. ولم نر شيئا من ذلك ، أنا أقول من وجهة نظر زراعية: اننا بهدوء دخلنا الكارثة ولسنا فقط في انتظارها.. وهي تتفاقم يوما بعد يوم!

ملاحظة :
* مصادر البيانات في الأشكال ـ مأخوذة عن ـ :
كتاب "
التعداد الزراعي الشامل لعام 1999
" ،
و "
الكتاب الاحصائي الزراعي السنوي لعام 1998
" ،
الصادرين عن إدارة الدراسات الاقتصادية والإحصاء ، وزارة الزراعة


المهندس و الخبير الزراعي محمد حبيب البخاري:


ـ فلنزرع «البلوبانك» في السعودية
بدلا من النخيل واستنزاف المياه
ـ أوقفوا زراعة النخيل درءا للجفاف



تتفق غالبية الدارسات على أن زراعة محاصيل تستهلك كميات كبيرة من المياه بالسعودية وتسبب في استنزاف مصادر المياه مما يتطلب من الباحثين والمختصين البحث عن وسائل ناجحة لوقف هذا الهدر. صفحة المياه التقت باحث زراعي يطلق صرخة إنذار

يقول المهندس الزراعي محمد حبيب البخاري الباحث في الإنتاج الزراعي والحيواني مسلطاً الضوء على الممارسات الزراعية الخاطئة التي تتسبب في استنزاف المياه بالسعودية، ومدى اهتمام الشركات الزراعية بجوانب توفير المياه، وحلول وقف الاستنزاف المائي، الى جانب الأطلس الزراعي ـ الذي أعده ـ لتوفير المياه وتجاربه في زراعة النخيل والأعلاف :

( ان الممارسات الزراعية الخاطئة والتي تسببت في استنزاف مصادر المياه بالسعودية تعود لعام 1981م حين انتشرت زراعة القمح على نطاق واسع، سواء على مستوى الشركات الزراعية أو المزارعين مما تسبب في الاستنزاف المائي عبر حفر المزيد من الآبار وتركيب المضخات وأجهزة الرش المحوري بشكل عشوائي لا يأبه بالدراسات العلمية لعمليات الري تبعا للاحتياجات المائية، ثم تسبب انتشار زراعة الأعلاف في عام 1986 بمزيد من الاستنزاف لمصادر المياه.

و خلال عملي في احدى الشركات الكبرى عام 1981 عند بداية تأسيسها كمدير للمشاريع، كنت ضد التوسع في زراعة القمح لما يسببه من استنزاف لمصادر المياه، حيث لم تضع الشركة عامل الهدر المائي غير المبرر في حسبانها، وذلك يعود لموجة هرولة القطاع الزراعي السعودي نحو زراعة القمح، والمتضرر الأكبر ـ بالطبع ـ كانت مصادر المياه.كنت حينها قد اقترحت على الشركة وقف التوسع في القمح واستبداله بزراعة محاصيل اقل استهلاكا للمياه كزراعة البنجر والبذور الزيتية، حيث قمت بالعديد من الدراسات واثبت نجاح زراعة تلك المحاصيل وبالأخص على مستوى توفير المياه والعائد المادي، لكني لم أجد استجابة لعدم تخصص إدارة الشركة بالزراعة، مما اضطرني حينها للاستقالة• ولقد أدى التوسع في زراعة القمح لخسائر فادحة على الشركة بسبب حفر الآبار خاصة في منطقة وادي الدواسر وتركيب أجهزة ري محوري، والسبب إنتاج القمح دون دراسة وافية لها والنتيجة أصبحت معروفة «تبخر المزيد من المياه»، وفي عام 1994م حين كنت مديرا عاما لشركة بيشة الزراعية قمنا بتغيير نظام الري من الغمر إلى التنقيط مما أدى إلى توفير 60 % من المياه المستهلكة في ري مزارع الشركة.

الآن، بعد ضياع التريليونين من الأمتار المكعبة من المياه وبعد 25 سنة من الهدر أجد من الضروري شد الاحزمة بالنسبة للزراعة وعلينا وقف زراعة المزيد من أشجار النخيل لأنه لدينا 25 مليون نخلة تستهلك 3.7 مليار متر مكعب من المياه سنويا وهذا يعادل 22 بالمائة من مياه الزراعة تقريبا، والتي تساوي 16مليار متر مكعب سنويا، لان الاستهلاك السنوي للمياه في السعودية 19مليارا والخوف كل الخوف من الجفاف، وما سوف يسببه للأجيال المقبلة، حيث ننتج سنويا حوالي مليون طن سنويا من التمور وكل نخلة تحتاج إلى 50 لتر مياه وعليك الحساب، فمثلا بالقصيم يوجد حوالي 2 مليون نخلة تنتج 180الف طن من التمور وللأسف فان كل الضجة والأسواق والمعرض للتمور خلال الموسم وفي النهاية بيع 8000 طن فقط في القصيم و8000 في مناطق أخرى مناطق السعودية، إما الباقي فتكون نهايته التلف دون فائدة للأسف، تبخر الماء وجفت الأرض والماء أهم من التمر. لذا يتوجب علينا إيقاف التوسع في زراعة النخيل وحصر العدد في 6 ملايين نخلة منتجة من الأصناف الممتازة والفاخرة ووقف الأنواع الأخرى الرديئة لتوفير3.7 مليار متر مكعب من المياه.

وبالنسبة للأعلاف الكل يزرع البرسيم الدروس أو حشيشة السودان وهذه المحاصيل العلفية مكلفة للمياه، والبديل هو زراعة الحشيشة الزرقاء (البلوبانك) لأنها توفر 70 بالمائة من المياه العذبة ويمكن استزراعها باستخدام الماء المالح ويمكن إقامة مشروع وطني كبير على ساحل البحر الأحمر لزراعة 40 ـ 80 الف هكتار، ويمكن تنمية الثروة الحيوانية في منطقة ساحل البحر الأحمر لتوفير المياه المتجددة، بعكس المناطق الأخرى. على سبيل المثال يوجد أكثر من 100واد، وأحد هذه الاودية وادي الليث الذي أجريت عليه عدة دراسات وتبين ان هذا الوادي تجري فيه السيول ثلاث مرات شهريا وتذهب بلا فائدة نحو البحر.

الأنظمة الزراعية الأطلسية :

وقد قمت خلال الفترة من 1983إلى 2002بإعداد أطلس زراعي بالسعودية من منظور توفير المياه وذلك بتخصيص زراعة محاصيل في كل منطقة مناطق السعودية من اجل توفير المياه المستنزفة في الزراعة، و قد استغرق إعداد الأطلس نحو 19عاما،. ويحتوي على توزيع مناطق السعودية والحالة المناخية ومنسوب المياه ومعدل الامطار ونوعية التربة والزراعات المناسبة لكل منطقة على حدة. والأطلس مفهوم عالمي متعارف عليه ففي الولايات المتحدة يوجد حزام الذرة... الخ. وكذلك كوبا والبرازيل ينتجان السكر في حزام السكر، والهند وباكستان ينتجان الأرز في حزام الأرز. وتوصلت بعد إكمالي للأطلس إلى نتيجة هامة هي: لا بد من انتهاج سياسية زراعية جديدة تعتمد على الأحزمة الزراعية بتخصص كل منطقة مناطق السعودية بزراعة محصول معين وفقا لمناخ وكميات المياه ونوعية التربة في تلك المنطقة، فعلى سبيل المثال لا الحصر زراعة المشمش والخوخ والزيتون أفضل في المناطق الجبلية بدلا من زراعتها في الشمال حتى لا نفقد المياه، وان تخصص منطقة واحدة لزراعة الخضراوات التي تحتاج إلى 500 هكتار من بيوت محمية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضراوات بالسعودية بدلا من الزراعات المكشوفة وهدر المياه بزراعة مثيلة وأيضا توصلت من خلال الأطلس إلى أن منطقة القصيم انسب مكان لزراعة الحبة السوداء وجازان انسب مكان لزراعة الكمون.
و أنا أدعو الجهات المختصة بالسعودية وبالأخص وزارتي الزراعة والمياه لتبني مثل هذا الأطلس لأنه سيحقق فوائد متعددة للبلاد وهي توفير المياه بوقف حفر الآبار عشوائيا، وتحديد المساحات الزراعية والإنتاج الزراعي في كل منطقة وإنتاج محاصيل جديدة اقل استهلاكا للمياه وذات عائد جيد والاهم من ذلك إيجاد فرص عمل للشباب في تلك المناطق في المجال الزراعي.

تجارب عملية في زراعة النخيل والأعلاف :
ـ بالنسبة للأعلاف فقد أجريت تجارب منذ عام 1996 وحتى اليوم باستخدام المياه المالحة في الصحاري والقرى الواقعة على ساحل البحر الأحمر بالاشتراك مع كلية زراعة المناطق الجافة في جده وجامعة الزقازيق في مصر، والآن في الإمارات، وللأسف «ليس في وزارة الزراعة من يسمع حديثي» ولكن عليَّ أن اعمل. وبالنسبة للنخيل أقمت بنكا للنخيل في الرياض يحتوي على 73 صنفا ممتازا، والري تحت التربة يوفر المياه بنسبة 92 بالمائة من الري العادي فالأعلاف والنخيل تستهلك 50 بالمائة من مياه الزراعة وهذا هدر، فنحن لسنا على انهار جارية وهناك باحثون تبنوا أفكاري وهم يعملون بها في كل من مصر وإيران والجزائر والكويت والإمارات.

الإنتاج الحيواني و الثروة المائية في السعودية :
ـ شاركت بعمل مشروع لتربية النعام بالسعودية لأول مرة في تبراك بالقرب من الرياض، عبر شركة إنعام الجزيرة. وكانت النتائج مميزة من خلال توفير مصدر للحوم الحمراء اقل استهلاكا للمياه، فالنعام يتميز بعامل التكامل الغذائي• فعندما تأكل النعام كيلوجراما من الأعلاف فإنها تعطي كيلوجراما مماثلا من اللحم، وتشرب المياه كل ثلاثة أيام بينما، الأبقار تعطي كيلو من اللحم عندما تأكل 7•5 كيلوجرام من الأعلاف، والأغنام تعطي كيلوجراما من اللحم عندما تأكل 3•5 جرام من الأعلاف، وكلما زاد استهلاك الأعلاف زاد استهلاك المياه ومن هنا يتضح ان النعام اقل استهلاكا للمياه.

الحلول المناسبة لمنع هدر الثروة المائية :ـ
علينا الاستفادة التامة من الخبرات السعودية في مجال الزراعة، وان نضع مشاكل الزراعة على طاولة البحث ثم ندرسها ونعرفها لان معرفة المشكلة نصف الحل، واعتقد ان ما حدث في حائل ـ ملتقى الخطة ـ كان بداية جيدة لدراسة التحديات المستقبلية للزراعة في حائل، وحبذا لو كان لكل منطقة ملتقى سنوي يدرس مشاكل المنطقة• وفي هذا، لا بد من ان ألفت الانتباه إلى منطقة واعدة للزراعة في السعودية هي المنطقة الجنوبية الساحلية، فهي الكنز والماء والخضرة، وللأسف، لا يوجد هناك سوى شركة واحدة تعمل بجهد متواضع ـ جازان الزراعية ـ وعلى الشركات الزراعية الاهتمام بهذه المنطقة لأنها واعدة



التوقيع:

 

غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 03-06-2011, 05:53 PM   رقم المشاركة : [2]
الصورة الرمزية د علي محمد
 

د علي محمد is on a distinguished road


اخر مواضيعي

معلومات العضو


مهنتي
مزاجي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي


افتراضي

نشكركم علي البحث الجيد ويطرح علي المسؤل



التوقيع:

سبحان الله وبحمده الله العظيم واللهم صلي علي النبي محمد

 

غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 04-21-2011, 07:26 PM   رقم المشاركة : [4]
الصورة الرمزية الجوهره
 

الجوهره is on a distinguished road


اخر مواضيعي
 


افتراضي

مرررررة حلووو

بس خسارة مانقدر ننسخة ليساعدنا في بحثنا *_*



التوقيع:

 

غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 04-21-2011, 08:21 PM   رقم المشاركة : [5]
مهندسة
Banned
 

مهندسة is on a distinguished road


اخر مواضيعي

معلومات العضو


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي


افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجوهره
مرررررة حلووو

بس خسارة مانقدر ننسخة ليساعدنا في بحثنا *_*

اشكرك على مرورك ومن الممكن ان تراسل مدير الموقع



التوقيع:

 

غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2011, 12:46 AM   رقم المشاركة : [7]
مهندسة
Banned
 

مهندسة is on a distinguished road


اخر مواضيعي

معلومات العضو


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي


افتراضي

اشكرك للاضافة انا رايى الشخصى ان مع مرور الوقت بتقل الماء وترتفع الملوحة



التوقيع:

 

غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 05-13-2011, 05:42 AM   رقم المشاركة : [8]
الصورة الرمزية اسعدالفقى


اخر مواضيعي

معلومات العضو


مهنتي
مزاجي
دولتي
الجنس
جنسيتي


افتراضي

موضوع يستحق الشكر ويستحق الاهتمام وتطوير الذات والمفهوم اشكرك اختى الفاضله مهندسة



التوقيع:


*مهندس/أسعد الفقى
*اعداد دراسات جدوى المشاريع الزراعية
*
01090855418

**أستصلاح الاراضى الصحراوية وانشاء المزارع النموزجية** [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] مدونتى الزراعية الخاصة
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا][عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

 

غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 07-19-2011, 03:45 PM   رقم المشاركة : [9]
مهندسة
Banned
 

مهندسة is on a distinguished road


اخر مواضيعي

معلومات العضو


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي


افتراضي

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اسعدالفقى
موضوع يستحق الشكر ويستحق الاهتمام وتطوير الذات والمفهوم اشكرك اختى الفاضله مهندسة

بارك الله فيك اشكرك على كلامك الطيب ومرورك الرائع



التوقيع:

 

غير موجود   رد مع اقتباس
قديم 07-20-2011, 06:34 AM   رقم المشاركة : [10]
الصورة الرمزية الساهر
 

الساهر is on a distinguished road


اخر مواضيعي


افتراضي

البلد هذي مكان آخر الرسالات والبيت اللي يحجه سكان المعموره
وبكذا اللي هندس الارض بالاصل جعل الارض هذي عباره عن بؤرة تجتمع فيها مقوماتها بصورة لا تجعلها بحاجة لغيرها
لاحظ الماء وموجود بتكوينات تحت الارض من أهمها تكوين الربع الخالي وغيره كثير كما لا يخفى على الجميع
ومنها البترول
ومنها المعادن
ومنها انها ارض صالحه لكل زراعة اذا ماهيأت له اسباب الزراعة
ومنها التوع الجغرافي من سهول الى اوديه الى رمال الى جبال
ومنها توسطها بين مناخين هما طرفي القطب في الاجواء ( الشمال البارد والجنوب الحار )
والكثير الكثير من التأملات لو اردت السرد وهو عزيز
الشاهد في الكلام
ان ارض الجزيرة عباره عن بؤرة تصب فيها المياه ولا تصدر هي مياهها لأحد غيرها
هل تريد دليل ؟
الدليل تجده في تفسيرك لنضوب جداول عده في الشام بعد طفرة الزراعة في السعودية
نضوب أعين البحرين
عدم تكافؤ تدفق نهري دجله والفرات معا مع كمية مايتلقاه منفذهما على الخليج العربي ووجود نقص ظاهر بين نسبة التدفق والمحصول العام في الخليج بمنطقه تسبق الشط بقليل لداخل الارض ... والعقل يفيد بأن الماء لا يصعد في المرتفعات حيث ايران او العوده من حيث اتى النهرين في الشمال ... اذا أين يذهب ؟
اترك الاجابه لتحليلك
كن من هذه الناحيه بأمن أن مسؤلوا الزراعة يعلمون هذا جيدا ولم يأتني إلا فضلتهم
ثم ابدأ بالبحث عن سبب المنع الحقيقي اظنك ستجده في تحديد التخصصات التجاريه الدوليه
وستجده فيما بين سطور منظمة التجارة العالميه خاصه فيما منه الملفات المتشنجه بين اورباء والمنظمه من جهه وبين امريكا والمنظمه من جهة اخرى وبين الجهتين مشتركتين والصين
وستجده في أشياء اخرى


منقول من عضو((راع الشعيب)خارج المنتدى
اضيف على كلامه (تكوين الساق ينبع من تركيا بشكل اودية تحت الارض)



التوقيع:

 

غير موجود   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملوحة, المملكة, الابار, السعودية, العربية, ارتفاع

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
واقع استخدام الميكنة الزراعية في مزارع الحبوب في المملكة العربية السعودية المهندس : محمد قسم البحوث والدراسات 7 11-18-2011 11:37 AM
دليل الزراعات المحمية فى المملكة العربية السعودية مهندسة قسم البيوت المحمية الزجاجية 27 06-02-2011 09:38 PM
الزراعة لتحقيق الأمن الغذائي في المملكة العربية السعودية المهندس : محمد قسم البحوث والدراسات 6 01-02-2011 01:03 AM
زراعة الخضر في المملكة العربية السعودية المهندس : محمد قسم زراعة الخضر 13 10-29-2010 03:22 PM
تقنية ما بعد الحصاد وعلاقته بالفاقد التسويقي والموارد الاقتصادية الزراعية لأهم محاصيل الخضار والفاكهة في المملكة العربية السعودية المهندس : محمد قسم البحوث والدراسات 4 01-24-2010 05:35 PM

عدد زوار المنتدى

Website counter


الساعة الآن 11:27 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014
Translated & Development By Al-d3m.com
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34